فوزي آل سيف
50
سيد الجنة : الإمام الحسن بن علي
على كل مسلم أن يصلي علينا مع الصلاة فريضة واجبة من الله»، وهذا كما تعلمون، يقر به عموم المسلمين، في التشهد، لا بد من الصلاة على النبي وعلى آله، وإليه أشار الشافعي محمد بن إدريس: يا آل بيت رسول الله حبكم فرض من الله في القرآن أنزله كفاكم من عظيم الشأن أنكم من لم يصل عليكم لا صلاة له وفي موضوع المودة في القربى، قال الله تعالى: (قُلْ لَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى وَمَنْ يَقْتَرِفْ حَسَنَةً نَزِدْ لَهُ فِيهَا حُسْنًا إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ شَكُورٌ)،[111]ففي خطابه الأول بعد شهادة أبيه أمير المؤمنين عليه السلام، قال: "..أنا من أهل بيت فرض اللّه تعالى مودتهم وطاعتهم في كتابه فقال: « قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودّة في القربى ومن يقترف حسنة نزد له فيها حسنا » فالحسنة مودّتنا أهل البيت".[112] ومن اللافت للنظر أن غير واحد من الأئمة كانوا يؤكدون في تفسير الآية المباركة على نفس المعنى فقد ورد في مصادر مدرسة الخلفاء هذا المعنى عن الطبراني في التفسير وتفسير أبي حاتم والثعلبي وغيرهم. مرويا عن أمير المؤمنين عليه السلام بتفصيل أو إجمال.[113] 4. بعض آثار سور القرآن: أكثر الإمام الحسن المجتبى من التأكيد على تكرار سورة القدر: (إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ)، فقد جاءه رجل وشكا إليه ضيق الحال، فأمره بالاستغفار وقراءة سورة: (إنا أنزلناه)، ما استطاع إلى ذلك سبيلا. هذا وقد نقلت بعض المصادر الشيعية عن الإمام عليه السلام قولا في فضائل السور" من قَرَأ ثَلاث آيات من آخر سُورَة الحَشْر إذا أصبح فَماتَ من يَوْمه ذَلِك طبع بِطابع الشُّهَداء وإن قَرَأ إذا أمسى فَماتَ من ليلته طبع بِطابع الشُّهَداء"،[114] كما جاء في البحار[115]وغيره مثل موسوعة كلمات الإمام الحسن[116] وغيرهما كثير، لكن يظهر أن الأمر قد اشتبه على من نقل من مصادر مدرسة الخلفاء فإن
--> 111 ) الشورى:23 112 ) عطاردي، الشيخ عزيز الله: مسند الإمام الحسن عليه السلام ص ٤٢ 113 ) فقد ذكره الطبراني (ت 360 هـ) في التفسير الكبير (تفسير القرآن العظيم)٥/ ٤٦ بقوله: وقال بعضهم: دخلت على علي بن أبي طالب رضي الله عنه فقال لي: (ألا أنبؤك بالحسنة التي من جاء بها أدخله الله الجنة، والسيئة التي من جاء بها أدخله الله النار، ولم يقبل منه عملا ؟) قلت: بلى، قال: (الحسنة حبنا، والسيئة بغضنا) ونقل فی تفسیر أبي حاتم الرازي (ت ٣٢٧) مشوها (ولا ندري هل هو من الأصل أو من المحقق والدار!!) فقد قال في تفسير ابن أبي حاتم، - مخرجا ٩/٣٠٢٤ مرويا عن أبي عبد الله الجدلي قالَ: دَخَلْتُ عَلى عَلِيِّ بْنِ أبِي طالِبٍ، فَقالَ: «يا أبا عَبْدِ اللَّهِ، ألا أُحَدِّثُكَ بِالحَسَنَةِ الَّتِي مَن جاءَ بِها أدْخَلَهُ اللَّهُ الجَنَّةَ وفَعَلَ بِهِ وفَعَلَ بِهِ؟» قُلْتُ: بَلى، يا أمِيرَ المُؤْمِنِينَ، قالَ: «الحَسَنَةُ حُبُّنا".. ولا أعلم ماذا يعني قوله وفعل به وفعل به! هل من حذف ذلك خائف ان تنطبق عليه؟ ونقله في مصادر الإمامية أحمد بن محمد بن خالد البرقي في كتاب المحاسن١/ ٢١٠ وغيره، كما نقل عن الإمامين الباقر والصادق عليهما السلام. 114 ) السيوطي؛ جلال الدين (ت 911 هـ): الدر المنثور في التفسير بالمأثور ٨/١٢٣، والدارمي؛ عبد الله بن الرحمن (ت 255 هـ) ٢/٤٥ 115 ) المجلسي ؛ المولى محمد باقر (ت 1111 هـ) بحار الأنوار٨٩/٣١٢ 116 ) لجنة الحديث في معهد باقر العلوم (ع): موسوعة كلمات الإمام الحسن (ع) ص ٢١٨